محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

359

الآداب الشرعية والمنح المرعية

أحدهما ذكرا غير زوج وسيد ومحرم احتمل التحريم . ومن بلغ من الصبيان عشرا منع من النوم مع أخته ومع محرم غيرها متجردين ذكره في المستوعب والرعاية وهذا واللّه أعلم على رواية عن أحمد واختارها أبو بكر ، والمنصوص واختاره أكثر أصحابنا وجوب التفريق في ابن سبع فأكثر وأن له عورة يجب حفظها والمسألة مشهورة مذكورة في كتاب الجنائز . ويتوجه أن يقال يجوز تجرد من لا حكم لعورته وإلا لم يجز مع مباشرة العورة لوجوب حفظها إذا ، ومع عدم مباشرتها فإن كانا ذكرين أو اثنيين فإن أمن ثوران الشهوة جاز ، وقد يحتمل الكراهة لاحتمال حدوثها ، وإن خيف ثورانها حرم على ظاهر المذهب لمنع النظر حيث أبيح مع خوف ثورانها نص عليه ، واختلف فيه الأصحاب ، وإن كان ذكر أو أنثى فإن كان أحدهما محرما فكذلك وإلا فالتحريم واضح لمعنى الخلوة ومظنة الشهوة وحصول الفتنة . وعن سوار بن داود ويقال داود بن سوار عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : " مروا أبناءكم - لفظ أحمد ولفظ أبي داود - أولادكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم على تركها لعشر وفرقوا بينهما في المضاجع " " 1 " مختلف في سوار في حديث عمرو بن شعيب ، فإن صح فالمراد به المعتاد من اجتماع الذكور والإناث لقوله : " لا يخلون رجل بامرأة " " 2 " فأما إن كانوا ذكورا وإناثا توجه ما سبق فإن جهل الحال فقد يحتمل المنع فأما المحارم فلا منع إلا ذكورا أو إناثا فإن كانوا ذكورا أو إناثا فالمنع والكراهة مع التجرد محتملة لا المنع مطلقا واللّه أعلم . فصل فيما يتعلق بالنعال يكره للرجل والمرأة لباس النعال الصرّارة نص عليه وقال : لا بأس أن تلبس للوضوء ،

--> - ( 4 / 397 ) وقال الهيثمي في المجمع ( 8 / 102 ) : رواه أحمد والبزار والطبراني في الصغير وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح وكذلك رجال البزار قلت : ثم ذكر عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا يباشر الرجل الرجل ولا تباشر المرأة المرأة " رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه محمد بن عثمان بن سعيد أبي عمر الضرير وفي الميزان : محمد بن عثمان بن سعيد المصري فإن كان هو هذا فهو ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح . ( 1 ) صحيح رواه أبو داود ( 495 ، 496 ) والدارقطني ( 85 ) والحاكم ( 1 / 197 ) والبيهقي ( 7 / 94 ) وابن أبي شيبة في المصنف ( 1 / 137 / 2 ) والعقيلي في الضعفاء ( 411 ) والخطيب في تاريخ بغداد ( 2 / 278 ) وقد صحح الشيخ الألباني هذا الحديث في الإرواء ( 247 ) وذكر له شواهد فانظرها . ( 2 ) رواه مسلم ( الحج / 424 ) .